“رأس الأسد”.. شرط واشنطن لإنعاش طهران


d981d8b1d8ad-d8a7d984d8a3d8aad8a7d8b3d98a

فرح الأتاسي:

- نقلاً: عن مصادر أميركية داخل إدارة الرئيس باراك أوباما، “إن واشنطن تبحث مع طهران بشكل جدي، عن بديل لنظام بشار الأسد وأعوانه، وسيكون بديلا متفقا عليه لقيادة سورية”، مقابل تنازلات يستفيد منها الإيرانيون اقتصاديا.

- حل الأزمة السورية ضمن محددات إنهاء تداعيات الملف النووي الإيراني، تلك هي المعادلة الأميركية التي تعتمد عليها واشنطن في إدارة الملف السوري

-  ومع بدء العد التنازلي لاجتماعات المجموعة الدولية المعنية بالملف النووي الإيراني (5+1) المزمع انطلاقها في العشرين من يوليو المقبل، أخذت واشنطن على عاتقها، ربط ملف الأزمة السورية، بتنازلات تعتزم تقديمها للجمهورية الإيرانية، لجرّ طهران في نهاية الأمر إلى رفع يدها عن نظام دمشق.

- الاتجاه الأميركي الرامي للانفتاح مع إيران، يدخل في إطار “إما غباء سياسي أميركي يتركز على ضعف الإدارة الحالية، أو خبث سياسي” ـ طبقا لوصفها ـ لافتة إلى أن الإيرانيين يتعمدون الضحك على الإدارة الأميركية. فهم يقدمون لها كلاما معسولا بينما يفعلون الضد”.

 الوطن اون لاين-

نقلت الناشطة السورية وعضو الائتلاف الوطني فرح الأتاسي، في حديث مع “الوطن”، عن مصادر قالت إنها “رسمية” تعمل في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، القول: “إن إدارة أوباما تبحث مع طهران بشكل جدي، عن بديل لنظام بشار الأسد وأعوانه، وسيكون بديلا متفقا عليه لقيادة سورية”.

وتذمرت الناشطة السورية خلال حديثها إلى”الوطن”، من ربط واشنطن للملف السوري “بشكل ثانوي”، بالملف النووي الإيراني، فيما يفترض أن تتعامل القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية مع ملف الأزمة السورية على حدة، نظرا لحجم الدمار الذي لحق بالشعب السوري على يد نظام بشار الأسد، وطهران في آن واحد.

مصادر الإدارة الأميركية، التي اجتمعت بها الأتاسي، حسبما أبلغت “الوطن” به، وضعت “ملف السلام الفلسطيني الإسرائيلي على حدة، وأدرجت حل الأزمة السورية ضمن محددات حل وإنهاء الملف النووي الإيراني، في موضع قالت إنه ضمن أولويات إدارة الرئيس باراك أوباما التي بدأت عمليا بتقديم ما عدّته “تنازلات لمصلحة طهران”.

وكشفت الأتاسي عما قالت إن إدارة أوباما تعمل عليه، من حيث فتح مزيد من أبواب التعاون مع إيران، مقابل تنازلات ترتبط بالدرجة الأولى بالأوضاع الاقتصادية الإيرانية.

وأضافت “وجهة نظري أن الإيرانيين يتعمدون الضحك على الإدارة الأميركية. فهم يقدمون لها كلاما معسولا بينما يفعلون الضد”.

وبالرغم من المراهنات الإيرانية على نظام بشار الأسد في دمشق، والوقوف إلى جانبه حتى آخر لحظه، عبر إمداده بالرجال والعتاد، وتأسيس صناعة ميليشيات طائفية تقف إلى جانب نظام الأسد، والغموض في التعاطي الأميركي مع ملف الأزمة السورية، تعمد طهران بين الفينة والأخرى إلى المناورات السياسية، عبر إمداد دمشق “اقتصاديا وعسكريا”، والقول “إنها غير متمسكة بنظام بشار الأسد”.

ويؤكد ذلك، قول نائب وزير الخارجية الإيرانية للشؤون العربية والأفريقية أمير عبد الله يان، إن إيران لا تسعى إلى بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة إلى أجل غير مسمى، لكنها في الوقت نفسه لا تريد أن تحل محله قوى متطرفة. عبد الله يان قال في معرض حديثه إن بلاده “لا تسعى لبقاء الأسد رئيسا مدى الحياة، لكننا لا نشترك في فكرة استخدام القوى المتطرفة والإرهاب للإطاحة بالأسد والحكومة السورية”.

وتأتي تلك الإشارات الإيرانية عقب أيام من إعلان طهران صراحة، وعلى لسان وكيل الأركان العامة الإيرانية العميد غلام علي رشيد أواخر الأسبوع المنصرم، بصناعة “جيش الدفاع الوطني السوري”، المعروف باسم “الشبيحة”، في خطوة تؤكد تورط إيران في الصراع السوري، مساندة لنظام بشار الأسد، الذي يدخل كأحد أهم دعائم مشروع “الهلال الإيراني”.

Print Friendly