عمدة لندن يلتقي طالباً سورياً قهر ظروفه وحاز شهادة الطب في بريطانيا


حذيفة العبد: كلنا شركاء

نشر عمدة العاصمة الريطانية لندن “صادق خان”، أمس الأربعاء، صورةً تجمعه بشابٍ سوريٍّ قالت عنه وسائل إعلامٍ بريطانية إنه قهر ظروفه وتحول من لاجئٍ هناك إلى طبيبٍ أذهل بنجاحه أصحاب الأرض.

وشارك “خان” على صفحته الخاصة في “فيسبوك” الصورة مرفقةً بمقالٍ عن الشاب السوري تيراج بريمو (27 عاماً)، الذي تخرج من كلية الطب في جامعة سانت جورج في لندن، بعد 10 سنوات من دخوله جامعة حلب، متنقلاً بين أربعة بلدان و21 منزلاً.

وقال الطبيب السوري بريمو لصحيفة بريطانية: “الآن أعرف ما هو الألم، وأنا على استعداد لذلك لبدء دوري الجديد كطبيب وأنا مستعد لرعاية أحبائهم الآخرين. وأعدكم بأنني سأفعل ذلك بقلب مليء بالحب وابتسامة مليئة بالأمل”.

وأشار تقرير الصحيفة الذي ترجمته “كلنا شركاء” أن بريمو بدأ دراسة الطب في حلب منذ كان في السابعة عشرة من عمره، ولكن اندلاع الحرب في سوريا اضطره للهروب قبل 10 أشهر فقط من إنهائه الدراسة التي تمتد لستّ سنوات في سوريا.

غادر بدايةً بريمو الذي ينحدر من عفرين في ريف حلب مع عائلته إلى لبنان، ثم سافر وحيداً إلى مصر طمعاً بإكمال دراسته، لكنه لم يستطع واضطر للرحيل.

اللاجئ الطبيب قال إنه وصل بريطانيا قبل أربع سنوات، إلا أن معظم الجامعات البريطانية لم تمكنه من استكمال دراسته بسبب الاختلاف بين المناهج التي تدرسها والمناهج في سوريا، إلى أن قدمت له جامعة سانت جورج مقعداً دراسياً في السنة الثالثة من كلية الطب، التي تمتد لخمس سنوات هناك.

وقالت فيليبا توستيفين عميد كلية الطب في الجامعة ” قابلت تيراج عندما تقدم إلى سانت جورج ولم أتردد في تقديم مكان له، أتذكر شغفه بالطب الذي أظهره في تلك المقابلة، وأنا فخورة بما حققه ويسرني أن أراه خريجاً هذا العام”.

“أشعر بارتباطٍ وثيقٍ بيني وبين سوريا وبريطانيا، وأريد أن أقدم مساهماتي لكلا البلدين”، أضاف بريمو في حديثه قائلاً أيضاً “لا أستبعد أن أعود إلى سوريا رغم الحرب، لأنني أعرف جيداً معنى أن يخسر الإنسان كل شيءٍ دفعةً واحدةً، ومعنى أن تجد شخصاً يضمد جراحك”، مستدركاً في الوقت نفسه أن ذلك لن يؤثر على المحبة التي يكنها للمجتمع البريطاني.

وذكرت الصحيفة البريطانية أن حفل تخرج الطبيب بريمو أقيم بعد مرور أربع سنوات على تقديمه طلب اللجوء في كرويدون، وقال في السياق “انتقلت من لحظة عدم الثقة حين أخذوا بصمات أصابعي كلاجئ، إلى لحظة مليئة بالثقة، ثقة بالنجاح، وثقة بقدرتي على إنقاذ حياة الناس وصحتهم، وهذا شرف ومسؤولية كبيرة، أنا فخور جداً”.

وأضاف مستذكراً لحظاته الأولى كلاجئ “ما زلت أتذكر عندما بكيت لأني ظننت نفسي فقدت كل شيء وأصبحت مجرد رقم، أصبحنا جميعا أرقام ليس أنا فقط”.






للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org