الشرطة تثير الذعر والسخط بعد حديثها عن مشاجرة ضخمة بين لبنانيين وسوريين في ألمانيا.. هذه حقيقة ما حصل


كلنا شركاء: سليمان عبد الله- هاف بوست عربي

انتابت حالة من الذعر والسخط أوساط مدينة غوتنغن، بولاية ساكسونيا السفلى في ألمانيا، بعدما وردت أنباء، ليل الأحد 13 أغسطس/آب 2017، عن وقوع اشتباك بين 200 شاب عربي، أدى لوقوع عدد كبير من الجرحى، بحسب ما جاء على لسان الشرطة في المنطقة كتقرير أولي.

وانتشرت على الشبكات الاجتماعية المنشورات والتعليقات الغاضبة من اللاجئين في ألمانيا، لا سيما تلك المؤيدة لرفض دخولهم إلى البلاد.

لكنّ ما نشرته الشرطة في ذاك المساء وأثار تلك الضجة، تبيَّن أنه بعيدٌ عن الواقع، فتراجعت بتقرير جديدٍ لها صباح الإثنين 14 أغسطس/آب، عن الأنباء التي أوردتها، وقالت إن عدد المتشاجرين كان بين 5 إلى 10 شباب لبنانيين وسوريين، وإن ما حصل لم يكن “مشاجرة جماعية” كما وُصف في البداية.

وأقرت الشرطة في حديثها لصحيفة فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ، بحدوث خطأ وسوء فهم، وبيَّنت أن عدد الأشخاص الموجودين ليل الأحد حول المركز التجاري، بلغ 200 شخص من مختلف الجنسيات، لكن من شاركوا في المشاجرة عدد صغير، والبقية كانوا يشاهدون.

وفيما لم توضح الشرطة المسؤول عن الأقوال المضللة، قالت إن المشاجرة بين الشبان لم تكن لأسباب سياسية.

واحتجزت الشرطة شخصاً يشتبه بتزعُّمه المشاجرة، قبل أن تطلق سراحه لاحقاً، كشأن بقية الأشخاص. فيما ستُحقق بشأن الاشتباه بإلحاق الأذى البدني، جراء إصابة أحد الأشخاص بجرح طفيف.

وكان حديث الشرطة عن وقوع جرحى في المشاجرة في البداية، قد دفع البعض لكتابة تعليقات ساخرة على موقع تويتر، بعدما ظهر أن الأمر مشاجرة بسيطة، فتساءل البعض فيما إذا كانوا يتشاجرون عبر الإيماء أو يمارسون ملاكمة الظل.

وكانت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ نقلت على موقعها عن الشرطة قولها ليل الأحد، إن عدداً كبيراً من عناصرها في سيارات، توجهوا إلى مركز تجاري وسط مدينة غوتنغن، بعد ورود بلاغات عن مشاجرات، برفقة سيارة إسعاف.

فيما أشارت إلى أن الأخبار الواردة من المدينة تجعل المرء يخشى من تطوّر الأحداث ووقوع الأسوأ.

وتُذكِّر هذه الحادثة بما وقع، في شهر يوليو/تموز الماضي، على هامش مهرجان شعبي ببلدة شورندورف قرب مدينة شتوتغارت الألمانية، حيث تحدثت الشرطة أيضاً في البداية عن 1000 شاب تصرفوا بعدوانية حيال الشرطة، قبل أن تصحح الرقم وتقول إنه كان هناك 100 شخص، من المتوقع أن يقوموا بأعمال عنف، ولم يتم تحديد عدد الذين شاركوا في تلك الأعمال حتى اليوم.

وكان عمدة البلدة قد نفى حينها ما زعمه حزب “البديل من أجل ألمانيا”، المناهض للإسلام واللاجئين، وبعض مواقع اليمين المتطرف، عن مشاركة 1000 لاجئ في أعمال عنف، رافضاً تشبيهها بأحداث سيئة الصيت وقعت في هامبورغ وكولونيا رأس السنة، مؤكداً أن أعمال العنف والتحرش كانت محدودة، واقتصرت على 4 حالات.






للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org