نمرود سليمان: وفْروا صراخكم أيها السادة؟


نمرود سليمان: كلنا شركاء

هناك علاقة جدلية تبادلية بين اقتراب موعد مؤتمر رياض ٢ وبين صراخ البعض من المعارضين (وهم قلة) ويظهر ذلك بعد الإجماع الدولي والإقليمي على الحل السياسي في سورية وسيكون اجتماع الرياض القادم المحطة الأخيرة لذلك، ولاحظنا ارتفاع حاد في وتيرة الصراخ بعد الزيارة التي قام بها الملك السعودي إلى موسكو، والتي اعتبرها الطرفان الروسي والسعودي تاريخية ومفصلية في المجالات كافة وتساهم في الاستقرار العالمي، وزاد بكاء هذا البعض القليل قوةً بعد تنفيذ تركيا لمقررات استانا الموقعة مع ايران وروسيا في إدلب.

يبقى السؤال المعلق : لماذا شدة الصراخ وقوة العويل بعد كل عملية اتفاق على الحل من قبل هذا البعض!

يقول العارفون من ضمن البيت والذين عايشوا المعارضة منذ المجلس الوطني الى الائتلاف الى الهيئة العليا:

إن هذا البعض الذي زُجّ به ضمن صفوف المعارضة قيل له: أنتم رجال الدولة السورية في المستقبل وأنتم من يقود الدولة والمجتمع، تعامل هؤلاء مع هذا الوعد وكأنه واقع وبدأوا يحلمون ويرتبوا أوراقهم من اجل تحقيق الهدف الموعود، وجاءت احداث تونس وليبيا ومصر تأكيدآ لهذا البعض.

لقد نسي هؤلاء ومعهم الداعمين بأن سورية البالغة من العمر آلاف سبعة من العمر تاريخها وتجاربها وشعوبها مختلفة عن الآخرين لان الجيوسياسية السورية تقوم بالدور المفتاحي في المنطقة والعالم، ايّام القياصرة الروس قالت كاترين الثانية إن مفاتيح قصري (الارميتاج) موجودة في دمشق، وقد اختار الآراميون منذ تأسيسهم للتاريخ دمشق (دارمسق) بالآرامي عاصمة لهم، لا يوجد امبراطورية في العالم القديم والجديد لا تمر مشاريعها من خلال سورية.

إن هذا التاريخ لا علاقة له بالنظام الحالي والسابق والأسبق ، بل صيرورة سورية سرمدية مستمرة.

لقد اتهمت أيها البعض من المعارضة بأن روسيا قوة احتلال وأمريكا متآمرة وإيران تشيع السوريين وتركيا والسعودية والأردن اختلفت أولوياتهم.

لنفرض كل هذا صحيح، طبيعي ان تبحث كل دولة عن مصلحة شعبها، ولكن ماذا قدتم لشعب سورية من مشاريع ومنجزات خلال الأعوام الستة، كم هي المعارك التي قمتم بها ، ما هي الخواتم الملموسة ، كما تعلمون السياسة بخواتمها ، العالم كله متفق عل الحل السياسي وأنتم لا توافقون، قسد تطرد داعش من الرقة والنظام يسيطر على دير الزور واللاجئون في ازياد وإعداد القتلى في ارتفاع والمعتقلين لا حول ولا قوة وأنتم ما زلتم ترفضون، لم تقدموا لشعبكم إلا الرفض ، أنتم تصرخون والسعودية تسعى للإجماع الدولي للحل السياسي وتبذل جهودا لعقد رياض ٢، تملؤن الشاشات شغبا والعالم يتفق على الحل، تقولون الثورة مستمرة والمسلحون يوقعون اتفاقات في استانا حول مناطق تخفيض التوتر.

لستم الوحيدين الذين تحطمت أحلامهم على صخرة الحقيقة، لقد ذاق غيركم التجربة، حطموا أحلامكم ونعمل سويا لأحلام شعبنا السوري في المعركة السياسية القادمة.





Tags:

للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org