كفني وكفنها واحد… الشاعر عدنان العودة يقرر العودة إلى سوريا


مضر الزعبي: كلنا شركاء

“سأعود إلى سوريا عاجلاً”، هكذا عنون الشاعر والكاتب السوري (عدنان العودة) تدوينته على صفحته الشخصية في فيسبوك، معبراً عن رغبته بالعودة إلى سوريا عما قريب.

وتطرق العودة في تدوينته التي نشرها أمس الاثنين، إلى الأسباب التي دفعته لاتخاذ هذا القرار غير المتوقع، فكتب “سأعود إلى سورية عاجلاً، أمّي وضحة الجلد مريضة وربما ستموت قريباً، أنجبت ١١عشر كوكباً، وهي الآن وحيدة في نزوحها ومرضها في ريف الرقّة، وما من أحد ليأخذها إلى دمشق للعلاج”.

“العودة” حمّل متابعيه رسالة قال فيها “إن عدت لأمّي لآخذها للعلاج وقتلوني، قولوا، قتلوا السوريون من قال: قلبي علينا..بيّاعة الزنبق..هنا الشّام، قتلوه لأنه عاد لأمّه ليرافقها أيامها الأخيرة، وكلنا عرفنا ذلك، ولم ننتبه”.

وختم تدوينته برسالة لأبنه الوحيد “ورد”، “لن أترك أمي تموت وحيدة، كفني وكفنها واحد، أي أرثٍ سأتركه ل الورد السوري، وأنا أترك جدّته تموت وحيدة؟”

الشاعر ابن مدينة الرقة يعتبر أحد أبرز الكتاب والشعراء السوريين، في الأعوام الماضية كان له مجموعة من الأعمال الدرامية، منها (فنجاجن الدم وتوق وأبواب الغيم ويا مال الشام) وتناوب على إخراج أعماله مجموعة من أبرز المخرجين في الوطن العربي ومنهم (حاتم علي، وشوقي الماجري، والليث حجو) إضافة لعدد من الأعمال المسرحية كـ (خيل تائهة).

(كلنا شركاء) كانت قد أجرت حواراً مع (العودة) مطلع العام الجاري تحدث فيه عن موقفه مما يجري في سوريا وقال “بعد ستة سنوات أنا لست مع النظام ولكن لست مع السلاح ولا يمكن أن أقول إنني مع التشكيلات التابعة لأجندات مختلفة، للأسف أخذنا موقفا الحياد السلبي مما يجري، لأنك تشعر بأنه دوري كرة قدم بين مجموعة من الفصائل والميليشيات ومن ضمنهم النظام. أخذنا موقف الحياد السلبي لأننا لا نستطيع أن نقول بأننا مع فصيل ضد آخر أنا فقط مع الأمهات السوريات، لم نكن نريد هذا لسوريا”.

وتحدث عن (الرقة) فقال “للأسف الرقة تاريخيا مغيبة واليوم مغيبة وتم التضحية بها بطريقة أو بأخرى لتكون الطعم لبقاء هذا النظام من خلال ظهور (داعش) بها على الرغم من ان الرقة أبعد ما تكون عن التدين والتطرف، الرقة تركت بتواطئٍ من النظام والأطراف الإقليمية. بكل تأكيد المجتمع الرقي العشائري والمدني غير حاضن وأبعد ما يكون عن التطرف، لماذا تظهر داعش في الرقة؟ المفروض أن يظهر بأماكن أخرى وظهوره بالرقة كان أمر مدبر”.

و بالنسبة لتهديدات من قبل نظام بشار الأسد له أشار العودة إلى أنه لم يتعرض بشكل مباشر لتهديدات، مستدركاً “اعتقلت في سوريا بداية الثورة ليوم وأحد لم يكن هنالك عنف ضدنا لكن الاعتقال كان تحذيرا واضحا وصريحا أن النظام سيقاتل إلى آخر حجر في سوريا وسيدمر سوريا ولن يرحل، وقد قال لي هذا الكلام العميد في فرع فلسطين (منير الشلي) التي قتل فيما بعد على أيدي مقاتلي الجيش الحر، حيث أنه قال لي أنها حربنا ويجب أن تقفوا معنا وتخرجوا على الإعلام الرسمي، عقبها أن غادرت سوريا إلى دبي شهرين ورجعت إلى سوريا، وقتها التقيت بالصدفة بفندق (الفور سيزون) بضابط مخابرات قال لي غادروا البلد و بأن المثقفين لم يعد لهم مكان هنا أن أردتم التعبير فغادروا سوريا وقد عرفت فيما بعد أن الضابط هو (اياد مخلوف)”.


اقرأ أيضاً:

الكاتب والشاعر عدنان العودة لـ (كلنا شركاء): الرقة طعمٌ لبقاء نظام (بشار الأسد)






للحصول على الاخبار بشكل سريع يمكنكم الاشتراك بالصفحة الرئيسية للموقع على فيس بوك عبر الرابط:
https://www.facebook.com/all4syria.org